السيد علي الطباطبائي
337
رياض المسائل
ولعدم خلاف في استحبابه للصائم على ما صرح به جماعة ( 1 ) ، إلا المسك فقد ألحقه الفاضل في جملة من كتبه ( 2 ) تبعا للحلي ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) بالرياحين ، وزاد هو فألحقه بالنرجس في تأكد الكراهة ، للرواية أن عليا عليه السلام كره المسك أن يتطيب به الصائم ( 5 ) . وهي وإن كانت ضعيفة السند ، بل والدلالة على ما ذكره العلامة ، لعدم ظهور التأكد منها ، بل ولا من الرواية الواردة في النرجس ( 6 ) ، وإن استدل بهما عليه فيهما ، إذ غايتهما النهي الوارد فيما سواهما من الرياحين أيضا ، إلا أن المساحة في أدلة السنن يقتضي ذلك ، سيما مع التأيد بفتوى الأصحاب كافة بالتأكد في النرجس ، وجماعة منهم به في المسك بالكراهة المطلقة والمؤكدة ، كما عرفته . ( والاحتقان بالجامد ) لما مر ( وبل الثوب الجسد ) بلا خلاف ظاهر ، للنهي عنه في النصوص المحمول لضعفها على الكراهة ، مضافا إلى الأصل والحصر السابقين ، والصحيح : الصائم يستنقع في الماء ويصب على رأسه ويتبرد بالثوب وينضح بالمروحة وينضح البوريا تحته ولا يغمس رأسه في الماء ( 7 ) . وما فيه من جواز الاستنقاع في الماء قد دل عليه بعض النصوص السابقة ،
--> ( 1 ) منهم المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم استحباب الطيب للصائم ج 13 ص 160 . ( 2 ) منها تحرير الأحكام : كتاب الصوم فيما يستحب اجتنابه للصائم ج 791 س 6 ، والتذكرة : كتاب الصوم فيما يستحب للصائم اجتنابه ج 1 ص 266 س 13 ، والمنتهى : كتاب الصوم فيما يستحب للصائم اجتنابه ج 2 ص 583 س 24 . ( 3 ) السرائر : كتاب الصيام فيما يجب اجتنابه على الصائم ج 1 ص 388 . ( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم في مكروهات الصوم ص 509 س 29 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يستحب للصائم اجتنابه ج 2 ص 583 س 24 . ( 6 ) نفس المصدر السابق : س 23 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 22 .